تم بعون الله تعالى في كلية الطب البيطري في جامعة تكريت مناقشة رسالة الماجستير الموسومة (التحليل النسيجي المقارن للجهاز البصري في تراكيب العين في الشبوط الشائع (Cyprinus carpio) وسمك السلور (Silurus triostegus)) للطالب (ناصر عقيل ناصر) في تخصص الانسجة والاجنة، حيث تألفت لجنة المناقشة من كل من:
أ.د. خلود ناجي رشيد / تخصص انسجة / جامعة تكريت - كلية الطب البيطري / رئيسا
أ.د. رباب عبدالامير ناصر / تخصص تشريح وانسجة / جامعة ديالى - كلية الطب البيطري / عضوا
أ.م.د. بدر ختلان حميد / تخصص تشريح وانسجة / جامعة تكريت - كلية الطب البيطري / عضوا
أ.م.د. عدي علاوي جاسم / تخصص تشريح وانسجة / جامعة تكريت - كلية الطب البيطري / عضوا ومشرفا
كان ملخص الرسالة كما يلي: تُظهر الأسماك العظمية (Teleost fishes) تكيفات بصرية متعددة استجابةً للظروف البيئية
المختلفة، مثل توفر الضوء، وطبيعة الموطن، وعمق المياه، إلى جانب السلوك الغذائي .
هدفت دراستنا إلى إجراء تحليل نسيجي مقارن للعين في نوعي Cyprinus carpio و Silurus triostegus ، وهما من أنواع المياه العذبة التي تعيش في حوضي دجلة والفرات، إلَ أنهما يشغلان
مواقع بيئية متباينة .
تم جمع ما مجموعه 40 عينة من مقل العيون(20 عينة من كل نوع)، حيث أُخذت عين واحدة
من كل سمكة. ثُبتت العينات في محلول الفورمالين المتعادل المنظم بتركيز 10 %، ثم عولجت وفق
الإجراءات النسيجية القياسية، وقُطعت بسماكة 6 ميكرومتر، وصُبغت بصبغة الهيماتوكسيلين
والإيوزين. أُجري التحليل القياسي الشكلي باستخدام ميكرومتر عيني مُعاير لقياس سماكة طبقات
الشبكية وأبعاد المستقبلات الضوئية، في حين تم عد المستقبلات الضوئية باستخدام المجهر الضوئي.
أظهر الفحص النسيجي تشابهًا في التنظيم البنيوي لكل من الصلبة والمشيمية في كلا النوعين، بما في
ذلك وجود الغضروف الصلبي وطبقة مشيمية غنية بالأوعية الدموية . ولوحظت اختلافات جوهرية
في البنية المعمارية للشبكية؛ إذ بدت الطبقات محددة بوضوح ومتراصة في Cyprinus carpio ،
في حين ظهرت رخوة وصعبة التحديد في Silurus triostegus.
أُجري التحليل الإحصائي باستخدام اختبار t المستقل عند مستوى معنوية 0.05 ، وأظهرت
النتائج أن السمك الكلي للشبكية كان أكبر في Cyprinus carpio (331.15 ± 22.90 ميكرومتر )
مقارنةً ب Silurus triostegus (217.00 ± 28.19 ميكرومتر ). كما لوحظت فروق معنوية كبيرة
في كل من الطبقة الضفيرية الداخلية، والطبقة النووية الداخلية، والطبقة النووية الخارجية، حيث
كانت جميعها أكثر سماكة في Cyprinus carpio. في المقابل، لم تُسجل فروق معنوية في طبقة
الألياف العصبية، وطبقة الخلايا العقدية، والطبقة الضفيرية الخارجية، والظهارة الصبغية .
كان عدد المستقبلات الضوئية العصوية أعلى بشكل ملحوظ في Cyprinus carpio ، في حين لم
يُلاحظ فرق معنوي في عدد المستقبلات المخروطية. إلَ أن كلاً من المستقبلات العصوية
والمخروطية كانت ذات طول أكبر معنويا في Cyprinus carpio مقارنةً ب Silurus triostegus.
تشير نتائجنا إلى أن التكيف البصري بين النوعين قد يتحقق من خلال مزيج من التكيفات
البنيوية والقياسات الشكلية، مثل سماكة طبقات الشبكية ومورفولوجية المستقبلات الضوئية، وليس
اعتمادًا على عدد المستقبلات الضوئية وحده. وتعكس هذه الَختلافات تكيفات نوعية خاصة بكل ن وع
استجابةً للتباين في طبيعة الموطن وتوفر الضوء .
وحضر المناقشة التي اقيمت على قاعة د. مهند ماهر في كلية الطب البيطري عدد من اعضاء الهيئة التدريسية وجمع من الطلبة.