مناقشة رسالة الماجستير الموسومة (تقييم الإستجابة المناعية للحويصلات الغشائية الخارجية لبكتيريا Pseudomonas aeruginosa في النماذج الحية)

 
تم بعون الله تعالى في كلية الطب البيطري في جامعة تكريت مناقشة رسالة الماجستير الموسومة (تقييم الإستجابة المناعية للحويصلات الغشائية الخارجية لبكتيريا Pseudomonas aeruginosa في النماذج الحية) للطالب (مروان هاشم اصليفج ) في تخصص الاحياء المجهرية البيطرية، حيث تألفت لجنة المناقشة من كل من:
أ.د. بشار صادق نومي / تخصص مناعة وتشخيص بكتيريا / جامعة تكريت - كلية الطب البيطري / رئيسا
أ.د. نهاد عبدالحسين جعفر / تخصص جراثيم / جامعة تكريت - كلية الطب البيطري / عضوا
أ.م.د. رائد عبيد صالح / تخصص بكتيريا مرضية / جامعة المعارف - كلية التقنيات الصحية والطبية / عضوا
أ.م.د. اغاريد علي حسين / تخصص مناعة / جامعة تكريت - كلية الطب البيطري / عضوا ومشرفا
أ.م.د. ريم سهيل نجم / تخصص كيمياء عضوية / جامعة تكريت - كلية الطب البيطري / عضوا ومشرفا
كان ملخص الرسالة كما يلي: تمتلك بكتيريا الزائفة الزنجارية Pseudomonas aeruginosa(Pa) آليات إمراضية متعددة، منها عوامل الضراوة، وتكوين الأغشية الحيوية، ومقاومة المضادات الحيوية، وإنتاج الحويصلات الغشائية الخارجيةOuter Membrane Vesicle (OMVs) ذات الصفات النانوية التي تسهم في نقل المكونات البكتيرية وتحفيز الإستجابة المناعية، مما يجعلها هدفا واعدا للدراسة والتطبيقات المناعية المستقبلية، هدفت هذه الدراسة إلى تحضير وتوصيف الحويصلات الغشائية الخارجية المنتجة من عزلة سريرية مختارة ومنتجة للأغشية الحيوية لبكتريا Pa ، ومقارنة تأثير طريقتي الإستخلاص بالإجهاد الحراري والموجات فوق الصوتية في صفاتها البروتينية والكيميائية والشكلية والسطحية، وتقييم قدرتها على تحفيز الإستجابة المناعية الخلطية والخلوية داخل الجسم الحي في الفئران.
استخدمت في هذه الدراسة خمس عزلات مشخصة سابقًا من بكتيريا Pa، وأُعيد تأكيد نقاوتها وتشخيصها، ثم قُيمت قابليتها على تكوين الغشاء الحيوي بطريقة الأطباق الدقيقة عند 570 نانومتر. وقد أظهرت العزلة رقم (1) أعلى قيمة امتصاص بصري بلغت 0.665، لذلك اختيرت لإنتاج الحويصلات الغشائية الخارجية، والتي حضرت بطريقتي الإجهاد الحراري والموجات فوق الصوتية، ثم رسبت باستخدام PEG 6000 ونقيت بالديلزة، وخضعت للتوصيف بفحوصات برادفورد وSDS-PAGE وFT-IRوSEM وAFM أظهرت نتائج SDS-PAGE اختلافا بروتينيا بين الطريقتين، إذ كأنَّ نمط حويصلات الإجهاد الحراري أكثر تحديدا ضمن مدى 20–50 كيلو دالتون، بينما أظهرت حويصلات الموجات فوق الصوتية نمطا أكثر كثافة وتنوعًا ضمن مدى 20–75 كيلو دالتون. كما أكد FT-IR احتفاظ كلا النموذجين بالبصمة الكيميائية الأساسية للحويصلات، في حين أظهر SEMأنَّ حويصلات الإجهاد الحراريH-OMVs كانت أكثر انتظاماً وكروية، وتراوحت أحجامها بين 90–180 نانومتر، مقارنة بحويصلات الموجات فوق الصوتيةS-OMVs التي تراوحت بين 89.3–182.4 نانومتر وبمتوسط 132.3 نانومتر. ودعمت نتائج AFM ذلك، إذ امتازت حويصلات الإجهاد الحراري بخشونة سطحية أقل، بينما أظهرت حويصلات الموجات فوق الصوتية خشونة وتضاريس سطحية أعلى، مما يدل على أنَّ طريقة الإستخلاص أثرت في الخصائص التركيبية والسطحية دون فقدان البصمة الكيميائية الأساسية للحويصلات.
ولغرض تقييم المناعية داخل الجسم الحي، أُجري اختبار سمية حادة أولي قبل التمنيع، ولم تُسجل أي علامات سمية أو نفوق عند الجرعة المختارة. استُخدم في التجربة 22 فأرة أنَّثى قُسمت إلى مجموعتين ممنعتين، ضمت كل منهما ثمانية فئران، ومجموعة سيطرة ضمت ستة فئران. حُقنت جميع المجاميع تحت الجلد، إذ تلقت المجموعة الأولى حويصلات الإجهاد الحراري H-OMVs، وتلقت المجموعة الثانية حويصلات الموجات فوق الصوتية S-OMVs، بجرعة 5 ميكروغرام من بروتين الحويصلات/0.2 مل، بينما تلقت مجموعة السيطرة محلول PBS فقط. أُعطيت الجرعة الأولى في اليوم الأول والجرعة الداعمة في اليوم الرابع عشر، وجُمعت عينات المصل في اليومين 14 و28 بعد التمنيع لقياس IgM وIgG وIL-17 وIFN-γ بتقنية ELISA.، أظهرت النتائج أنَّ الحويصلات الغشائية الخارجية حفزت استجابة مناعية خلطية واضحة مقارنة بالسيطرة، إذ ارتفع IgM مبكرًا في اليوم الرابع عشر، وسجلَّت مجموعة S-OMVs أعلى قيمة بلغت 4.123 ± 0.021 ملغم/مل، تلتها مجموعة H-OMVs بقيمة 3.962 ± 0.089 ملغم/مل، مقارنة بـ 1.755 ± 0.153 ملغم/مل في مجموعة السيطرة. كما ارتفع IgG بوضوح في اليوم الثامن والعشرين، إذ بلغ 11.825 ± 0.950 ملغم/مل في مجموعة H-OMVs و11.391 ± 0.079 ملغم/مل في مجموعة S-OMVs، مقارنة بـ 6.046 ± 0.355 ملغم/مل في السيطرة، مما يشير إلى تطور استجابة خلطيةS أكثر نضجًا بعد التمنيع. أما الإستجابة الخلوية، فقد أظهرت حويصلات H-OMVs قدرة أعلى على تحفيز IL-17، خصوصا في اليوم الثامن والعشرين، بينما حفزت حويصلات S-OMVs مستويات أعلى من IFN-γ وتشير هذه النتائج إلى أنَّ الحويصلات المحضرة بالإجهاد الحراري ارتبطت بتنشيط أوضح لمحورIL-17/Th17، في حين ارتبطت الحويصلات المحضرة بالموجات فوق الصوتية بتنشيط أقوى لمحور IFN-γ/Th1. وبذلك تؤكد الدراسة قدرة حويصلات P. aeruginosa على تحفيز استجابات مناعية خلطية وخلوية في الفئران، مع اختلاف نمط الإستجابة تبعا لطريقة التحضير.
وحضر المناقشة التي اقيمت على قاعة د. مهند ماهر في كلية الطب البيطري عدد من اعضاء الهيئة التدريسية وجمع من الطلبة.

Related Articles